جلال الدين الرومي
279
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- قال : إن اسمي عند اللّه هو عبد العزيز ، لكنه عند هذه الشرذمة من المخنثين عبد العزي . - وأنا بريء من العزي ونفور ونظيف ، بحق من أعطاك هذه النبوة . 3235 - وهكذا ألقي الطفل ذو الشهرين كبدر التمام ، درسا بليغا كأنه « العلماء الجالسون » في الصدر . - ثم هبت رائحة حنوط في تلك اللحظة من الجنة ، شمها أنف الطفل وأنف الأم . - فقال كلاهما : إن تسليم الروح علي رائحة تلك الحنوط أفضل من « العيش » مع خوف السقوط . - وذلك الذي يعرف به الحق ، فإن الجامد والحي يجيبانه بآلاف من التصديق . - وذلك الذي يكون اللّه له حافظا ، تكون الطيور والأسماك حارسة له . اختطاف العقاب نعل المصطفى عليه السلام ، وحمله إلى الهواء وقلبه وسقوط حية سوداء من النعل 3240 - بينما كانوا في هذا الأمر ، إذ سمع المصطفى أذان الصلاة قادما من العلا - فطلب ماء وجدد وضوءه ، وغسل يده ووجهه بهذا الماء البارد . - وغسل قدميه واتجه إلي نعله ، لكن عقابا اختطف منه النعل . - وحمله في الهواء وكأنه الريح ، ثم قلبه وسقطت منه حية . - مد يده نحو النعل ذلك الحسن الخطاب ، لكن العقاب اختطف النعل من يده « 1 » . 3245 - سقطت من النعل حية سوداء ، ومن تلك العناية صار العقاب مريدا لخيره .
--> ( 1 ) ج / 8 - 322 : ثم طار به في الهواء كالريح ، وقلبه فسقطت منه حية .